الفن والأخلاق و الدين.. أين تكمن أزمة المجتمع؟
قررت نيابة استئناف القاهرة، إخلاء سبيل الفنانة رانيا يوسف بضمان الشخصى بعد 4 ساعات من التحقيق معها على خلفية اتهامها بالفعل الفاضح، عقب ارتدائها فستان يظهر أجزاء من جسدها الأمر الذى أدى لهزة فى المجتمع المصري بعد الاتهامات التى شملت التحريض على الفسق والفجور وإغواء الشباب بهذه الأفعال التى تتنافى مع قيم وتقاليد المجتمع
ماذا قالوا عن أزمة الفنانة رانيا يوسف؟
خلال لقائه مع برنامج "رأي عام" بقناة ten قال البابا تواضروس سمعت وقريت في الجرايد عن هذا الموضوع، إن ارتداء الملابس حرية شخصية، لأي شخص، وليس لنا حق أن نتحدث فيه
البابا تواضروس الثاني
مكانش فستان ده بتاع رانيا يوسف خلاص التايم لاينً اتحجز،صحونى لما فلسطين تبقى دولة و ترامب يتصالح مع الصين و كوريا الشمالية و الأهلى ياخد الدورى
نجيب ساويرس
الدكتور خالد منتصر
علق الدكتور خالد منتصر على أزمة فستان الفنانة رانيا يوسف، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": قائلا: "أمة أصابها الحول وتحتاج إلي زرع عقل ،أمة يزلزلها فستان عاري يظهر في المهرجان ولا يستفزها مليون طفل عاري ينامون في الشوارع ويأكلون من صفائح القمامة هي أمة أصابها الحول وتحتاج إلي زرع عقل
الفن والأخلاق
هل تعتبر الأخلاق حاكمة على الفن؟ أم أن الأدب له معايير منفصلة، خلاصتها هل هو جيد أم سيئ؟، ولا علاقة للأخلاق به؟، لقد حوربت الفنون أكثر ما حوربت باسم الدين والاخلاق، باعتبار أنها لا يجب أن تخرج عن عباءة الأخلاق
ما الذي يمنع الإنسان من اغتصاب أمه أو أخته و أبنته إذا كان لا يؤمن بأن فعل هذا من المحرمات الدينية التي ستقذفهُ في نار السعير الأبدي، ما الذي يحفز الإنسان على فعل الخير وترك الشر؟ ومن أين جاءت الأخلاق؟ وهل حقًا أن الإنسان المتدين ذو خلق رفيع أكثر من الإنسان اللاديني أو الملحد؟
الأخلاق والدين
للإجابة على السؤال السابق، لننظر إلى المجتمع اليابانى أكثر تهذيبًا من مجتمعات الشرق الأوسط التي يدين معظم شعوبها بالإسلام، وسترى كذلك حجم التدهور الاجتماعي والأخلاقي التي تعاني منه المجتمعات التي تعرف ظاهرة التدين، وقارن بين هذه المجتمعات مع حجم التطور الإنساني والأخلاقي التي تعرفه المجتمعات العلمانية واللادينية
ومع هذه المقارنة ستدرك تمامًا أن التدين أو عدم التدين لا علاقة له بالأخلاق التي يتحلى بها الإنسان، بل العكس تمامًا، لأن في بعض الأحيان يؤدي التدين لانهيار مفهوم الأخلاق، خصوصًا عندما يتم ربطه بفترات زمنية محددة. والأديان في الأصل لا تعطي أية ثقة إطلاقًا للجنس البشري، وأكثر من ذلك فهي تؤكد عدم قدرته على صياغة فلسفة أخلاقية مناسبة، لذلك تجدها تستعمل سـياسة التـرهيب في ظل عدم وجود تلك الثقة. ووجود نصائح أخلاقية وإنسانية في الدين لا يعني بتاتًا أن الدين هو مصدر الاخلاق ولا يعني كذلك أن البشرية، عاشت في فوضى كبيرة حتى ظهرت الأديان
يعتقد البعض أن الأخلاق مرتبطة بالدين، لكنه لا يعرف أن الأخلاق والقيم هي نتاج تطور وعي الإنسان وتناغمه مع الطبيعة، ولا علاقة للأديان بهذا الأمر، والأخلاق في الأصل تدور حول الإنسان، بينما الدين يدور حول مركز غيبي متعال أعلى من الإنسان، وعندما اعتنق المجتمع بالشرق الأوسط فكرة أن الجنس هو مقياس الأخلاق، تكثفت هذه الفكرة على مر الأجيال فازداد مستوى الانحلال الأخلاقي الذي تعاني منهُ المجتمعات على كافة الأصعدة، فأصبح الكذب والسخرية والعنصرية واللا مساواة والرشوة والاحتقار للآخرين من السمات الملازمة للمجتمع
يقول الفيلسوف، ايمانويل كانط، إن الأخلاق والقانون حاجة إنسانية فطرية منذ الأزل أي قبل ظهور الأديان على وجه الأرض، فالأخلاق والقيم موجودة منذ أن أصبح الإنسان يعيش في مجموعات إنسانية مرتبطة بما أسماه جان جاك روسو"العقد الاجتماعي"، نعم هناك علاقة بين الدين والأخلاق لكنها ليست كما يفهمها البعض، فللدين دور كبير في تعزيز الأخلاق، لكنه أبداً لا يستطيع أن يضمن تبنّي الأفراد لها، ولذلك نلاحظ أن هناك من يكون متمسكاً بالدين في العبادات لكنه يتجاوز الأخلاق والقيم لمصلحته الشخصية، الدين أتى ليعزز وجود الأخلاق في المجتمعات الإنسانية، حتى فى الديانة الإسلامية قال الرسول "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، فهى موجودة بالفعل فى عصور سابقة
الفن والأخلاق و الدين.. أين تكمن أزمة المجتمع؟
Michael Fares
Created on December 7, 2018
Start designing with a free template
Discover more than 1500 professional designs like these:
View
Animated Chalkboard Presentation
View
Genial Storytale Presentation
View
Blackboard Presentation
View
Psychedelic Presentation
View
Chalkboard Presentation
View
Witchcraft Presentation
View
Sketchbook Presentation
Explore all templates
Transcript
الفن والأخلاق و الدين.. أين تكمن أزمة المجتمع؟
قررت نيابة استئناف القاهرة، إخلاء سبيل الفنانة رانيا يوسف بضمان الشخصى بعد 4 ساعات من التحقيق معها على خلفية اتهامها بالفعل الفاضح، عقب ارتدائها فستان يظهر أجزاء من جسدها الأمر الذى أدى لهزة فى المجتمع المصري بعد الاتهامات التى شملت التحريض على الفسق والفجور وإغواء الشباب بهذه الأفعال التى تتنافى مع قيم وتقاليد المجتمع
ماذا قالوا عن أزمة الفنانة رانيا يوسف؟
خلال لقائه مع برنامج "رأي عام" بقناة ten قال البابا تواضروس سمعت وقريت في الجرايد عن هذا الموضوع، إن ارتداء الملابس حرية شخصية، لأي شخص، وليس لنا حق أن نتحدث فيه
البابا تواضروس الثاني
مكانش فستان ده بتاع رانيا يوسف خلاص التايم لاينً اتحجز،صحونى لما فلسطين تبقى دولة و ترامب يتصالح مع الصين و كوريا الشمالية و الأهلى ياخد الدورى
نجيب ساويرس
الدكتور خالد منتصر
علق الدكتور خالد منتصر على أزمة فستان الفنانة رانيا يوسف، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": قائلا: "أمة أصابها الحول وتحتاج إلي زرع عقل ،أمة يزلزلها فستان عاري يظهر في المهرجان ولا يستفزها مليون طفل عاري ينامون في الشوارع ويأكلون من صفائح القمامة هي أمة أصابها الحول وتحتاج إلي زرع عقل
الفن والأخلاق
هل تعتبر الأخلاق حاكمة على الفن؟ أم أن الأدب له معايير منفصلة، خلاصتها هل هو جيد أم سيئ؟، ولا علاقة للأخلاق به؟، لقد حوربت الفنون أكثر ما حوربت باسم الدين والاخلاق، باعتبار أنها لا يجب أن تخرج عن عباءة الأخلاق
ما الذي يمنع الإنسان من اغتصاب أمه أو أخته و أبنته إذا كان لا يؤمن بأن فعل هذا من المحرمات الدينية التي ستقذفهُ في نار السعير الأبدي، ما الذي يحفز الإنسان على فعل الخير وترك الشر؟ ومن أين جاءت الأخلاق؟ وهل حقًا أن الإنسان المتدين ذو خلق رفيع أكثر من الإنسان اللاديني أو الملحد؟
الأخلاق والدين
للإجابة على السؤال السابق، لننظر إلى المجتمع اليابانى أكثر تهذيبًا من مجتمعات الشرق الأوسط التي يدين معظم شعوبها بالإسلام، وسترى كذلك حجم التدهور الاجتماعي والأخلاقي التي تعاني منه المجتمعات التي تعرف ظاهرة التدين، وقارن بين هذه المجتمعات مع حجم التطور الإنساني والأخلاقي التي تعرفه المجتمعات العلمانية واللادينية
ومع هذه المقارنة ستدرك تمامًا أن التدين أو عدم التدين لا علاقة له بالأخلاق التي يتحلى بها الإنسان، بل العكس تمامًا، لأن في بعض الأحيان يؤدي التدين لانهيار مفهوم الأخلاق، خصوصًا عندما يتم ربطه بفترات زمنية محددة. والأديان في الأصل لا تعطي أية ثقة إطلاقًا للجنس البشري، وأكثر من ذلك فهي تؤكد عدم قدرته على صياغة فلسفة أخلاقية مناسبة، لذلك تجدها تستعمل سـياسة التـرهيب في ظل عدم وجود تلك الثقة. ووجود نصائح أخلاقية وإنسانية في الدين لا يعني بتاتًا أن الدين هو مصدر الاخلاق ولا يعني كذلك أن البشرية، عاشت في فوضى كبيرة حتى ظهرت الأديان
يعتقد البعض أن الأخلاق مرتبطة بالدين، لكنه لا يعرف أن الأخلاق والقيم هي نتاج تطور وعي الإنسان وتناغمه مع الطبيعة، ولا علاقة للأديان بهذا الأمر، والأخلاق في الأصل تدور حول الإنسان، بينما الدين يدور حول مركز غيبي متعال أعلى من الإنسان، وعندما اعتنق المجتمع بالشرق الأوسط فكرة أن الجنس هو مقياس الأخلاق، تكثفت هذه الفكرة على مر الأجيال فازداد مستوى الانحلال الأخلاقي الذي تعاني منهُ المجتمعات على كافة الأصعدة، فأصبح الكذب والسخرية والعنصرية واللا مساواة والرشوة والاحتقار للآخرين من السمات الملازمة للمجتمع
يقول الفيلسوف، ايمانويل كانط، إن الأخلاق والقانون حاجة إنسانية فطرية منذ الأزل أي قبل ظهور الأديان على وجه الأرض، فالأخلاق والقيم موجودة منذ أن أصبح الإنسان يعيش في مجموعات إنسانية مرتبطة بما أسماه جان جاك روسو"العقد الاجتماعي"، نعم هناك علاقة بين الدين والأخلاق لكنها ليست كما يفهمها البعض، فللدين دور كبير في تعزيز الأخلاق، لكنه أبداً لا يستطيع أن يضمن تبنّي الأفراد لها، ولذلك نلاحظ أن هناك من يكون متمسكاً بالدين في العبادات لكنه يتجاوز الأخلاق والقيم لمصلحته الشخصية، الدين أتى ليعزز وجود الأخلاق في المجتمعات الإنسانية، حتى فى الديانة الإسلامية قال الرسول "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، فهى موجودة بالفعل فى عصور سابقة